يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
144
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
ودلت الآية على أنه لا يشهد مع الريب ، وإنما تكون الشهادة مع العلم . وقوله تعالى : إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً يعني : يدا بيد ، فيرخص في ترك الكتابة لعدم الضرر . وقوله تعالى : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ يعني : في ترك الكتابة ، أو في أموالكم وتجارتكم . وقوله تعالى : وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ قال الضحاك : هذا أمر إيجاب ، وهي عزيمة من الله ، ولو على باقة بقل . قال في الثعلبي : وهو اختيار محمد بن جرير . الباقة : الحزمة . وقال الحسن ، وعامة العلماء من الأئمة عليهم السّلام ، والفقهاء : هو أمر ندب . وقوله تعالى : وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ يجوز أنه عم المبايعة الحاضرة ، والتي بالدين بالإشهاد ، ويجوز أنه أراد الحاضرة ، ولكن رخص في ترك الكتابة في الحاضرة . وقوله تعالى : وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ القراءة الظاهرة بفتح الراء والتشديد ، وهو يحتمل البناء للفاعل ، وأن الضرار من الشاهد بالتحريف ، والتغيير ، وترك الإجابة ، وأصله : يضارر براءين ، الأولى مكسورة ، ولكن أدغم أحد الحرفين في الآخر ، وفتح للتخفيف ، وهذه قراءة عمر بالكسر والإظهار . ويحتمل البناء للمفعول ، والمعنى : النهي لنا عن أن نضر الشاهد والكاتب ، بأن يمنعا من أشغالهما ويعجلا . قال الزمخشري : أو لا يعطى الكاتب حقه من الجعل ، أو يحمل الشاهد مئونة مسيرة من بلد إلى بلد ، وأصله ( يضارر ) بفتح الراء الأولى ،